محمد راغب الطباخ الحلبي

205

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وإذا بليت بحبهن بليت بالدمع المراق وقوله من قصيدة طويلة يمدح بها العلامة إبراهيم بن أحمد الملا مطلعها : منهل دمع المحب من دمه * فارفق بمغرى الفؤاد مغرمه أبكيته والبكاء شاهد ما * يذوب من لحمه وأعظمه كأنه في الفراش من سقم * معنى رقيق يجول في فمه يا قمرا فرعه الظلام على * غصن نقا باسما بأنجمه أي ظلوم سواك ينصره * لم يخف اللّه من تظلّمه والصب يبدي أليم صبوته * للحب في الحب من تألّمه ومن سائر شعره قوله متغزلا . نتفدّاك ساقيا قد كساك * الحسن من فرقك المضيء لساقك تشرق الشمس من يديك ومن * فيك الثريا والبدر من أطواقك أوليس العجيب كونك بدرا * كاملا والمحاق في عشاقك فتنة أنت إذ تميت وتحيي * بتلاقيك من تشا وفراقك لست من هذه الخليقة بل * أنت مليك أرسلت من خلّاقك وقوله : يا ليلة جمعتنا والسرور معا * لاروّعتها دواعي الأفق بالفلق لو استطعنا وقد شابت مفارقها * صبغا لها من سواد القلب والحدق بكيتها وشباب العيش في دعة * منا وغافل طرف الدهر لم يفق علما بأن الليالي غير باقية * وكل مجتمع يرمى بمفترق وله وهو معنى غريب : وبي مضاضة عيش مسنّي لغب * منها وساورني في سورها سغب حتى تصوّر لي منها على ظمأ * أن المنية في ثغر المنى شنب وله : أحجّب من أهواه خوف وشاية * وأقصيه عنى والمزار قريب